
تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، انطلقت أعمال "ملتقى الأوقاف" الذي تنظمه جمعية أُحد لخدمات الأوقاف، بالشراكة مع الهيئة العامة للأوقاف ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة. ويأتي الملتقى هذا العام تحت شعار "الواقفون الجدد والمصارف المبتكرة"، بمشاركة واسعة من رواد العمل الوقفي والتنموي بالمملكة.
جولة في مستقبل الأوقاف
استهل سمو أمير المنطقة الحفل بجولة في المعرض المصاحب، حيث اطّلع على 20 نموذجاً للمصارف الوقفية المبتكرة. واستعرض المعرض تنوع الحلول التي تقدمها الجهات المشاركة، والتي تهدف إلى تمكين القطاع وفتح آفاق جديدة تلبي احتياجات المجتمع المعاصر وتطلعات الواقفين الجدد.
المدينة المنورة: مهد الوقف ومنطلق الابتكار
وفي كلمته خلال الحفل، أكد رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة، الدكتور سمير المغامسي، أن الملتقى يجسد قيمة الوقف كأداة استدامة رائدة في الإسلام، مشيراً إلى أن انعقاده في المدينة المنورة يستحضر تاريخها العريق كمهد للأوقاف. وأشاد بالدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- الذي ساهم في تمكين القطاع غير الربحي ضمن رؤية المملكة 2030.
أرقام وإنجازات: نمو قياسي للقطاع الوقفي
من جانبه، كشف معالي محافظ الهيئة العامة للأوقاف، الأستاذ عماد الخراشي، عن أرقام تعكس التحول الرقمي والاستثماري الكبير في القطاع، ومن أبرزها:
-
منصة "وقفي": نجحت في جمع نحو 650 مليون ريال خلال عام 2025م.
-
الصناديق الاستثمارية: ارتفع عدد الصناديق الوقفية إلى 41 صندوقاً، بأصول تجاوزت 2.5 مليار ريال.
-
المحافظ الاستثمارية: نمت أصول المحافظ الوقفية لتتجاوز 11 مليار ريال.
-
التراخيص: صدور 3942 ترخيصاً لمحافظ استثمارية وقفية، مما يعزز الاستدامة المالية.
وأوضح الخراشي أن الهيئة أطلقت 23 خدمة رقمية جديدة لتسهيل تجربة الواقفين وتطوير الأنظمة والتشريعات التي تضمن حوكمة القطاع ونماء أثره التنموي.
تكريم الشركاء
وفي ختام الحفل، كرم سمو أمير منطقة المدينة المنورة رؤساء الجلسات العلمية، وأعضاء اللجنة الاستشارية، والرعاة والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث الوقفي البارز.