
اختتم ملتقى الأوقاف بالمدينة المنورة أعمال يومه الأول، وسط حراك علمي وفكري متميز نظمته جمعية أُحد لخدمات الأوقاف بالتعاون مع مجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة. وشهد اليوم الأول سلسلة من الجلسات الحوارية المكثفة التي استهدفت صياغة رؤية مستقبلية لتطوير القطاع الوقفي بما يتماشى مع طموحات رؤية المملكة 2030.
توصيات لتعزيز الاستدامة والحوكمة
خلصت جلسات اليوم الأول إلى حزمة من التوصيات الاستراتيجية التي ركزت على رقمنة القطاع ورفع كفاءة الإدارة، وجاء من أبرزها:
-
الحماية الرقمية للأصول: التأكيد على ضرورة توثيق الأوقاف شرعاً ونظاماً، مع التوصية باستخدام التقنيات الجيومكانية (الإحداثيات الجغرافية والتصوير الجوي) وتفعيل منصة "إشهاد" لضمان حماية الأصول الوقفية واستدامتها.
-
تمكين النظار: إعداد "دليل وطني لجدارات الناظر الفاعل"، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة لتأهيل جيل جديد من النظار وفق أعلى معايير الكفاءة الإدارية.
-
الابتكار في المصارف: تبني منهجيات حديثة لتصميم المصارف الوقفية مبنية على دراسات دقيقة للاحتياجات المجتمعية، وإنشاء مراكز فكر (Think Tanks) لتوجيه الواقفين نحو المجالات الأكثر أثراً ونفعاً.
استهداف "الواقفين الشباب" واستشراف المستقبل
أجمع المشاركون في الملتقى على أن قوة القطاع الوقفي تكمن في تحقيق التوازن الدقيق بين المنطلقات الشرعية الثابتة والاحتياجات المجتمعية المتغيرة. وشددوا على أهمية العناية بأنماط العطاء لدى الواقفين الشباب، ورصد التحولات في احتياجات الأجيال القادمة لضمان بقاء الوقف محركاً تنموياً فاعلاً ومستداماً.
غداً.. استكمال المسيرة
ومن المقرر أن يستأنف الملتقى أعماله غداً في يومه الثاني والأخير، حيث سيتم طرح ومناقشة عدد من المبادرات النوعية والرؤى العملية التي تسهم في رسم خارطة طريق شاملة لتعزيز دور الأوقاف في التنمية المستدامة بالمملكة.