
بنجاحٍ فاق التوقعات، اختتمت المدينة المنورة أعمال "ملتقى الأوقاف الأول" الذي أقيم تحت شعار "الواقفون الجدد والمصارف المبتكرة"، برعاية كريمة وتشريف من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وبمشاركة نخبة من الخبراء ورجال الأعمال والجهات الإشرافية.
أرقام استثنائية وشراكات عابرة للقطاعات
جسّد الملتقى، الذي نظمته جمعية "أُحد" لخدمات الأوقاف بالشراكة مع الهيئة العامة للأوقاف ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة، حراكاً تنموياً كبيراً تجلى في:
-
حضور كثيف: تجاوز 520 مختصاً ومهتماً بالقطاع الوقفي.
-
زخم علمي: تقديم 17 ورقة عمل تخصصية، و8 ورش عمل، بالإضافة إلى 85 جلسة إرشادية فردية.
-
شراكات نوعية: توقيع 40 اتفاقية شملت 65 جهة، ولم تقتصر على النماذج الثنائية بل امتدت لتشمل اتفاقيات خماسية وسداسية لتعظيم الأثر المجتمعي.
البيان الختامي: 10 توصيات لرسم مستقبل الأوقاف
أعلن الملتقى في بيانه الختامي عن حزمة من التوصيات الاستراتيجية التي تهدف إلى مواءمة العمل الوقفي مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ومن أبرزها:
-
توظيف التقنيات الحديثة: تشكيل لجنة لبحث حلول وقفية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، واستخدام الإحداثيات الجغرافية والتصوير الجوي لتوثيق الأصول.
-
تمكين النظار الجدد: إعداد دليل معياري يحدد "جدارات الناظر الفاعل" وتطوير برامج استقطاب مبتكرة تستهدف "الواقفين الشباب" وتحلل أنماط عطائهم.
-
الابتكار في المصارف: تأسيس مراكز فكر (Think Tanks) بالتعاون مع الجامعات، والانتقال من التكرار إلى التجديد في تصميم المصارف الوقفية بناءً على دراسات الاحتياج الفعلي.
-
الاستدامة والشفافية: تفعيل الربط التقني مع الجهات العدلية، وتطوير التشريعات لاستقبال التبرعات التي تضمن تشغيل أوقاف النفع العام.
إشادة بالرعاية والدعم
رفع المشاركون في ختام الملتقى أسمى عبارات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على دعمهم الدائم للقطاع غير الربحي. كما ثمن البيان الختامي رعاية سمو أمير منطقة المدينة المنورة، ودور الهيئة العامة للأوقاف والغرفة التجارية بالمدينة في إنجاح هذا المحفل الذي يرسخ مكانة المدينة كمهد تاريخي ومنطلق حديث للابتكار الوقفي.